فرنسا تحذّر طهران من زعزعة الاستقرار وتدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية

عمان بوست – وجّهت فرنسا رسالة تحذير مباشرة إلى إيران، داعية إياها إلى وقف ما وصفته بـ“زعزعة استقرار” منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع انطلاق أول جولة محادثات بين طهران وواشنطن في سلطنة عُمان.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، خلال مؤتمر صحافي عقده في بيروت الجمعة، إن على إيران تقديم “تنازلات كبيرة”، مؤكداً أن برنامجها النووي ودعمها لفصائل مسلحة يشكلان تهديداً لدول الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء.
وشدد بارو على ضرورة تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لمواصلة نزع سلاح حزب الله، معتبراً أن رؤية باريس للبنان تقوم على دولة قوية ذات سيادة تحتكر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية.
ودعا الوزير الفرنسي الفصائل المدعومة من إيران إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، محذّراً من أن أي اندفاع “غير محسوب” قد يجرّ لبنان إلى الدمار.
وفي ما يتعلق بملف نزع السلاح، اعتبر بارو أن الحكومة اللبنانية أوفت بالتزاماتها في تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة، الممتدة جنوب نهر الليطاني، داعياً إلى إطلاق المرحلة الثانية في المناطق الواقعة بين الليطاني ونهر الأولي خلال الأيام المقبلة.
كما أكد تمسّك بلاده باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مطالباً بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وحماية المدنيين، مشيراً إلى استمرار النقاشات عبر لجنة آلية التنسيق.
وكشف بارو عن مؤتمر دولي ستستضيفه باريس في الخامس من آذار المقبل لدعم الجيش اللبناني، مؤكداً أن فرنسا تسعى إلى “التزامات ملموسة” من المجتمع الدولي، إلى جانب التحضير لمرحلة ما بعد انسحاب قوات “اليونيفيل” المقرر أن يبدأ نهاية عام 2026.
وفي ملف إعادة الإعمار، شدد وزير الخارجية الفرنسي على أن إصلاح النظام المصرفي اللبناني يشكل المدخل الأساسي لتدفق التمويل الدولي، مشيداً بما وصفه بـ“شجاعة” الحكومة اللبنانية في هذا المسار.



