رياضة بوسترياضة عالمية

بمقاييس 2026: لو كان قانون الاتحاد الأرجنتيني مطبقًا.. هل كان ميسي سيرتدي قميص الأرجنتين؟

عمان بوست – قرار مثير للجدل اتخذه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم مع مطلع العام الحالي يقضي بعدم استدعاء اللاعبين القصر الذين يغادرون الأندية المحلية قبل توقيع أول عقد احترافي إلى المنتخبات السنية للأرجنتين.

القرار، الذي يهدف لحماية الأندية من فقدان مواهبها مجانًا، أثار تساؤلات تاريخية عن سيناريوهات افتراضية، أبرزها: ماذا لو كان هذا القانون مطبقًا منذ بداية الألفية؟ وماذا لو حرم لاعب صغير اسمه ليونيل ميسي من ارتداء قميص الأرجنتين بسبب انتقاله المبكر إلى برشلونة؟

عقوبة رياضية بلا محكمة

بموجب اللوائح الجديدة، أي لاعب يغادر بلاده قبل توقيع عقد احترافي محلي يُمنع من تمثيل منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي، دون منع سفره أو الطعن في شرعية انتقاله، لكن فرص ظهوره الدولي تقل بشكل كبير، كون المنتخبات السنية بوابة أساسية نحو المنتخب الأول.

ميسي.. الضحية الافتراضية للقانون

غادر ميسي مدينة روزاريو إلى برشلونة وهو في سن 13 عامًا، دون توقيع عقد احترافي مع أي ناد أرجنتيني، بعدما تكفل النادي الكتالوني بعلاج مشكلته الصحية وتطويره تكتيكيًا. لو كان القانون مطبقًا، لكان ميسي محرومًا من المشاركة في منتخبات تحت 17 و20 عامًا، وحتى الأولمبياد، ما كان سيحرم الأرجنتين من البطولة الشبابية عام 2005 التي شهدت ميلاده كرمز عالمي.

الطريقان البديلان لميسي

غياب ميسي عن المنتخبات السنية الأرجنتينية كان سيتركه أمام خيارين:

  • إسبانيا: حيث نشأ وتكون مع برشلونة، وشارك في الفئات السنية الإسبانية مع جيل تشافي وإنييستا وفيا، ما كان ليزيد الهيمنة الإسبانية على أوروبا والعالم بين 2008 و2012.
  • إيطاليا: لعائلته جذور إيطالية، وكان يمكن أن يصبح نجم مشروع الأزوري الهجومي، ويغير نتائج مونديالي 2010 و2014، وربما يمنح إيطاليا حضورًا أفضل في نسخ 2018 و2022.

ماذا كانت ستخسر الأرجنتين؟

غياب ميسي يعني أكثر من فقدان لاعب، بل فقدان تاريخ كامل: لا نهائي مونديال 2014، ولا الفوز بكأس العالم 2022، وخسارة رمز كروي يُعد الأعظم في تاريخ البلاد بعد دييغو مارادونا. اقتصاديًا وتسويقيًا، خسرت الأرجنتين مليارات الدولارات المرتبطة باسم ميسي.

بين حماية الأندية وخسارة المواهب

قرار الاتحاد مفهوم اقتصاديًا، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام فقدان المواهب الكبرى للأرجنتين، وربما انتقالها إلى منتخبات أوروبية لتصنع التاريخ، ما يضع مستقبل كرة القدم الأرجنتينية أمام تحديات كبيرة في نهاية حقبة أسطورة ليونيل ميسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى