لقاء أميركي – أوكراني في جنيف تمهيدًا لجولة ثلاثية مرتقبة مع موسكو

عمان بوست – يعقد كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف، الخميس في جنيف، اجتماعًا مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار تحضيرات لجولة محادثات ثلاثية مرتقبة مع الجانب الروسي مطلع آذار المقبل، في مسعى لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس هذا الأسبوع.
ويأتي اللقاء في وقت شهدت فيه أوكرانيا هجمات ليلية جديدة، شملت العاصمة كييف حيث دوّت انفجارات في وسط المدينة عقب تحذيرات من غارات جوية روسية، إضافة إلى استهداف مدن كبرى مثل خاركيف وزابوريجيا وكريفيي ريغ، بحسب مسؤولين محليين.
وعشية الاجتماع، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، تناول القضايا التي سيبحثها ممثلو البلدين في جنيف، إلى جانب التحضيرات لاجتماع ثلاثي موسع لفرق التفاوض في بداية آذار.
وأوضح زيلنسكي أن الاجتماع المرتقب قد يشكل فرصة للانتقال بالمباحثات إلى مستوى القادة، مشيرًا إلى أن ترامب يؤيد هذا التسلسل، باعتباره المسار الأنسب لمعالجة القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب. وذكر مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين أن الاتصال استمر قرابة 30 دقيقة، وشارك فيه المبعوثان الأميركيان.
في المقابل، أعلنت موسكو أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجه إلى جنيف لمواصلة المحادثات مع الجانب الأميركي بشأن ملفات اقتصادية، وفق ما نقلته وكالة تاس الروسية، علمًا بأنه سبق أن التقى مبعوثي ترامب لبحث سبل التوصل إلى تسوية للنزاع.
ضغوط لإنهاء الحرب وتبادل أسرى
وتدفع واشنطن باتجاه إنهاء الحرب التي اندلعت في شباط 2022، وتُعد الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما خلّفت مئات الآلاف من القتلى ودمارًا واسعًا، خصوصًا في شرق أوكرانيا وجنوبها.
وأشار زيلنسكي إلى أن المحادثات ستتناول أيضًا خطة لإنعاش الاقتصاد الأوكراني المتضرر من أربع سنوات من الحرب، إضافة إلى التحضير لعملية تبادل جديدة لأسرى الحرب بين كييف وموسكو، وهي من النتائج القليلة الملموسة للاتصالات بين الطرفين منذ بدء الغزو الروسي.
وكانت جنيف قد استضافت في منتصف شباط جولة مباحثات سابقة بوساطة أميركية، من دون تحقيق اختراق فعلي، في ظل استمرار الخلافات، لا سيما بشأن إقليم دونباس في شرق أوكرانيا، حيث تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق لا تزال تحت سيطرتها في دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.
وفي الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، أكد زيلنسكي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم ينجح في كسر إرادة الأوكرانيين أو تحقيق أهدافه، رغم المعارك المستمرة والقصف اليومي.
(أ ف ب)



