مانشيني يحسم الصراع الآسيوي.. والهلال يدفع ثمن المواجهة الثقيلة

عمّان بوست – لم تكن مواجهة الهلال والسد في دوري أبطال آسيا للنخبة مجرد مباراة إقصائية، بل تحولت إلى فصل جديد من صراع قديم بين المدربين روبرتو مانشيني وسيموني إنزاجي، حمل في طياته أبعاداً تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
المواجهة أعادت إحياء تنافس يعود إلى سنوات طويلة، حين تفوق إنزاجي سابقاً في إيطاليا، قبل أن يرد مانشيني هذه المرة بقوة من بوابة آسيا، بعد أن قاد السد لإقصاء الهلال في توقيت حاسم، ليعيد التوازن إلى سجل المواجهات بينهما.

رد اعتبار بعد سنوات
نجح مانشيني في قلب المعادلة، بعدما سبق وأن خسر أمام إنزاجي عندما كان يقود إنتر ميلان، مقابل قيادة الأخير لفريق لاتسيو للفوز حينها، في مواجهة بقيت عالقة في ذاكرة المدربين.
وفي النسخة الآسيوية، ظهر مانشيني بصورة مختلفة، حيث فرض أسلوبه التكتيكي وقاد السد لتجاوز الهلال، في مباراة عكست صراعاً ذهنياً وفنياً بين مدربين يعرف كل منهما الآخر جيداً.
الهلال يدفع الثمن
دخل مانشيني اللقاء وهو يحمل خلفية جدلية من تجربته السابقة في الكرة السعودية، عقب رحيله عن تدريب المنتخب السعودي، وهي محطة اعتبرها كثيرون دافعاً إضافياً له لإثبات نفسه.
وتمكن المدرب الإيطالي من إدارة المباراة بذكاء، مستغلاً نقاط ضعف الهلال، ليفرض إيقاعه في اللحظات الحاسمة، ويحول المواجهة إلى صراع تكتيكي انتهى بإقصاء مفاجئ لبطل اعتاد الحضور القوي قارياً.
واختلفت القراءات حول أسباب الخسارة، بين من أرجعها لأخطاء فردية وظروف المباراة، ومن رأى فيها رداً مباشراً من مانشيني، الذي أعاد تقديم نفسه بصورة قوية في الساحة الآسيوية.

مرحلة مفصلية بانتظار الهلال
ورغم الخروج القاري، لا يزال الموسم مفتوحاً أمام الهلال، الذي يملك فرصة العودة للمنافسة على لقب دوري روشن، شريطة استعادة توازنه في الجولات المقبلة.
لكن المهمة تبدو معقدة في ظل المنافسة الشرسة مع النصر، الذي يتقدم بفارق نقاط مهم، ما يجعل أي تعثر جديد مكلفاً في سباق الصدارة.
وفي المقابل، تبرز بطولة كأس الملك كفرصة لتعويض الإخفاق، حيث ينتظر الهلال نهائي مرتقب أمام الخلود، في مواجهة قد تمثل طوق نجاة لإنهاء الموسم بلقب.
وبين ضغط الدوري وطموح الكأس، يدخل الهلال مرحلة حاسمة تتطلب تركيزاً عالياً، إذ إن تفاصيل صغيرة قد تكون كفيلة بتحديد مصير موسم كامل.



