رياضة بوسترياضة عالميةكأس العالم 2026

قمة نارية بين فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي مونديال 2026 وسط ترقب عالمي

عمان بوست – تتجه أنظار عشاق كرة القدم، الثلاثاء، إلى ملعب أرلينغتون في ولاية تكساس، حيث يلتقي المنتخب الفرنسي بنظيره الإسباني في مواجهة مرتقبة ضمن الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026، في صدام يجمع بين القوة الهجومية لـ”الديوك” والمهارة الفنية لـ”لا روخا”.

وتدخل فرنسا اللقاء وهي تبحث عن مواصلة حضورها القوي في السنوات الأخيرة، بعدما بلغت نهائي النسختين الماضيتين من المونديال، حيث توجت باللقب عام 2018 في روسيا، قبل أن تخسر نهائي قطر 2022 أمام الأرجنتين في مباراة تاريخية شهدت تسجيل كيليان مبابي ثلاثية.

ويأمل المنتخب الفرنسي في إضافة نجمة عالمية ثالثة إلى سجله، فيما تسعى إسبانيا إلى استعادة أمجادها والتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخها، بعد إنجاز مونديال جنوب أفريقيا 2010.

ويرى العديد من المتابعين أن المنتخب الإسباني يمتلك مجموعة قادرة على المنافسة بقوة على اللقب، بفضل أسلوبه المتوازن وجودة عناصره، إلا أن التحدي الأكبر أمامه سيكون إيقاف الخط الهجومي الفرنسي المدجج بالنجوم.

ويتصدر كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، المشهد الهجومي الفرنسي بعدما سجل ثمانية أهداف في البطولة، متقاسمًا صدارة ترتيب هدافي المونديال مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ما يجعل مهمة الدفاع الإسباني أمامه اختبارًا بالغ الصعوبة.

ولا تعتمد فرنسا على مبابي فقط، إذ تضم تشكيلتها أسماء بارزة مثل عثمان ديمبيليه، المتوج بجائزة الكرة الذهبية، ومايكل أوليسيه الذي يمثل مصدر خطورة بفضل سرعته وقدرته على المراوغة وصناعة المساحات أمام زملائه، إلى جانب ثنائي باريس سان جرمان برادلي باركولا وديزيريه دويه.

وتحمل المواجهة دوافع إضافية للمنتخب الفرنسي، الذي لا يزال يحمل ذكريات الخسارة المؤلمة أمام الأرجنتين في نهائي مونديال قطر، خصوصًا في حال تمكن ميسي من قيادة منتخب بلاده لتجاوز إنجلترا في نصف النهائي الآخر.

كما يسعى لاعبو فرنسا إلى تحقيق اللقب من أجل مدربهم ديدييه ديشان، الذي أعلن رحيله عن منصبه بعد البطولة الحالية عقب 14 عامًا قاد خلالها المنتخب إلى إنجازات تاريخية، أبرزها التتويج بكأس العالم 2018.

وقال ديشان: “إنها مغامرة إنسانية، وعلى الرغم من أنني اخترت اللاعبين، فإن وجودي مع هذه المجموعة يوميًا أمر مهم للغاية. أنا سعيد جدًا على المستوى الشخصي، وسعيد أيضًا برؤيتهم يستمتعون بما يقدمونه”.

يامال يقود طموحات إسبانيا

في المقابل، تعول إسبانيا على موهبة نجمها الشاب لامين يامال، الذي بلغ عامه التاسع عشر الاثنين، باعتباره أحد أبرز المرشحين لقيادة الجيل الجديد من نجوم كرة القدم العالمية بعد حقبة ميسي ومبابي.

وكان يامال أحد أبرز عناصر تتويج إسبانيا بكأس أوروبا 2024، لكنه خاض كأس العالم الحالية بعد فترة تعافٍ من إصابة عضلية، قبل أن يستعيد مستواه تدريجيًا ويحصل على جائزة أفضل لاعب في مباراة فوز إسبانيا على بلجيكا 2-1 في نصف النهائي.

ويرى يامال أن منتخب بلاده يمتلك أفضلية معنوية أمام فرنسا، بعد التفوق عليها في نصف نهائي كأس أوروبا 2024، وكذلك في دوري الأمم الأوروبية 2025 بنتيجة مثيرة 5-4.

وقال يامال: “هناك احتمالان؛ إما أن يصلوا إلى ثلاثة نهائيات متتالية في كأس العالم، أو نهزمهم ثلاث مرات متتالية. سنرى ما سيحدث”.

ووصل المنتخب الإسباني إلى هذه المرحلة بفضل صلابة دفاعية لافتة، بعدما كان هدف بلجيكا في نصف النهائي الأول الذي تستقبله شباكه طوال البطولة.

ويعتمد دي لا فوينتي على إعادة هوية الاستحواذ التي اشتهرت بها الكرة الإسبانية خلال السنوات الماضية، وهو ما يفرض على فرنسا مهمة استعادة الكرة أولًا قبل محاولة استغلال قوتها الهجومية في مواجهة يتوقع أن تكون من أكثر مباريات البطولة إثارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى