مونديال 2026.. هل تكون الفرصة الأخيرة لرونالدو لقيادة البرتغال نحو المجد؟
عمان بوست – يواصل كريستيانو رونالدو إثارة الجدل قبل انطلاق كأس العالم 2026، بين من يراه الورقة الهجومية الأهم في رحلة البرتغال نحو اللقب، ومن يعتبر أن وجوده قد يحدّ من انسجام التشكيلة القوية التي يقودها المدرب روبرتو مارتينيز.
ومع استمرار النقاش حول مستقبل النجم الفائز بالكرة الذهبية خمس مرات، يستعد رونالدو لخوض مونديال سادس قياسي في مسيرته، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه النسخة هي الأخيرة له على أكبر مسرح كروي في العالم.
ورغم بلوغه 41 عاماً وانتقاله إلى نادي النصر السعودي، لا يزال رونالدو يحافظ على حضوره التهديفي، كأفضل هداف دولي في تاريخ كرة القدم برصيد 143 هدفاً في 226 مباراة، إلى جانب تسجيله 25 هدفاً في 30 مباراة تحت قيادة مارتينيز، الذي يؤكد أن الاختيار يتم بناءً على الجاهزية وليس الاسم.
وكان المدرب الإسباني قد واجه انتقادات بعد خروج البرتغال من ربع نهائي يورو 2024، رغم امتلاك الفريق واحدة من أقوى التشكيلات في البطولة، فيما شارك رونالدو أساسياً في جميع مباريات المسابقة دون أن يسجل.
وفي المقابل، يعيش المنتخب البرتغالي فترة ازدهار فني بوجود جيل جديد من النجوم، أبرزهم برونو فرنانديش، إضافة إلى ثلاثي باريس سان جيرمان فيتينيا وجواو نيفيش ونونو مينديش، الذين يقدمون مستويات لافتة على الساحة الأوروبية.
وكان مارتينيز قد اختار الإبقاء على رونالدو قائداً للفريق منذ توليه المهمة عام 2023، في وقت رأى فيه كثيرون أن المنتخب كان أمام خيار القطيعة أو الاستمرار مع رمزيته التاريخية.
وردّ المدرب على الانتقادات بالتتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2025، بعدما سجل رونالدو هدفاً حاسماً في النهائي أمام إسبانيا، ليضيف لقباً دولياً جديداً إلى سجله الذي يشمل يورو 2016 ودوري الأمم 2019.
وقال رونالدو عقب التتويج: “الفوز من أجل البرتغال لا يُقارن بأي شيء آخر.. إنها لحظة إنجاز وفرح خالص”.
ويقترب النجم البرتغالي من تحقيق رقم تاريخي بوصوله إلى 1000 هدف في مسيرته مع الأندية والمنتخب، إذ يبلغ رصيده حالياً 973 هدفاً.
ويؤكد زملاؤه في المنتخب، وعلى رأسهم برونو فرنانديش، أن وجود رونالدو يمثل إضافة فنية ومعنوية، رغم الجدل المستمر حول تأثيره على أسلوب اللعب الجماعي.
وقال فرنانديش: “كريستيانو داخل منطقة الجزاء لا يزال حاسماً، ووجوده يمنحنا الكثير، ونتمنى أن نفوز بكأس العالم معه”.
في المقابل، يرى محللون أن البرتغال قد تبدو أكثر انسيابية من دون رونالدو، رغم التأثير الكبير الذي يفرضه حضوره داخل الملعب وخارجه، خاصة في المباريات الكبرى.
وتستهل البرتغال مشوارها في مونديال 2026 بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل لقاء أوزبكستان وكولومبيا في دور المجموعات.
ورغم الجدل المستمر، يبقى رونالدو أحد أبرز عناوين البطولة، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن المنتخب البرتغالي يدخل المونديال بأحد أقوى أجياله على الإطلاق، ما يجعل مسيرته مرشحة لكتابة فصل جديد من التحدي بين التاريخ والطموح.
أ ف ب



