الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته البرية في غزة وسط تزايد القلق الدولي

عمان بوست – يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب قطاع غزة، اليوم الجمعة، في حين عبّر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ عن “قلقه البالغ” من استئناف القتال، في انتقاد نادر لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وفي بيان له، أعرب هرتسوغ عن مخاوفه، قائلاً: “من المستحيل ألا نشعر بقلق بالغ حيال الواقع القاسي الذي يتكشف أمام أعيننا”. وأضاف أن استئناف القتال في هذه المرحلة “غير معقول” بينما تواصل إسرائيل “مهمتها المقدسة” في إعادة الرهائن المحتجزين.
وكانت إسرائيل قد استأنفت قصفها المكثف على القطاع يوم الثلاثاء، بعد هدنة هشة استمرت لشهرين، ثم بدأت عمليات برية جديدة يوم الأربعاء في محاولة للضغط على حركة حماس للإفراج عن المحتجزين.
أعلنت الدفاع المدني في غزة ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 504، بينهم أكثر من 190 قاصراً، جراء الهجمات الإسرائيلية المتجددة. وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ “عمليات برية في منطقة الشابورة في رفح”، مشيراً إلى استمرار العمليات في مناطق شمال ووسط قطاع غزة.
من جانبه، أكد دافيد مينسر، المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، أن إسرائيل تسيطر حالياً على وسط وجنوب القطاع، وتعمل على توسيع المنطقة الأمنية وإنشاء منطقة عازلة بين الشمال والجنوب.
تصعيد جوي وهجمات صاروخية
على جبهة أخرى، الجيش الإسرائيلي استهدف الخميس مواقع لحزب الله في منطقة البقاع في لبنان، وكذلك في منطقة الجنوب. في وقت لاحق، تبنّت كتائب عز الدين القسام إطلاق صواريخ على تل أبيب رداً على “المجازر بحق المدنيين”.
وفي تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي عن اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، مشيراً إلى أنه تم اعتراضه قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية، في حين أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن إطلاقه.
نداء عاجل من حماس
في هذه الأثناء، طالبت حركة حماس من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التحرك فوراً عبر المحافل الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي، لوقف العدوان الإسرائيلي والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
الجهود الدبلوماسية ومواقف دولية
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن زيارة رسمية لمصر في السابع والثامن من نيسان/أبريل المقبل، حيث سيبحث خطة إعادة إعمار غزة وسبل وقف إطلاق النار في القطاع. ماكرون شدد على ضرورة إطلاق سراح المحتجزين لدى حماس، مع التمسك بحل سياسي قائم على دولتين.
الوضع الإنساني وتحديات جديدة
وتستمر الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعاني السكان من انقطاع الكهرباء ونقص في المساعدات الإنسانية بعد منعها من قبل الاحتلال، إضافة إلى أن الحرب أودت بحياة 49,617 شخصاً على الأقل، معظمهم من المدنيين.
المفاوضات التي جرت خلال فترة التهدئة بوساطة قطر، الولايات المتحدة، ومصر وصلت إلى طريق مسدود، حيث تطالب حماس بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من غزة، بينما تتمسك إسرائيل بشروط أخرى لضمان أمنها، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة.
أ ف ب