أقلام بوست

د. الطراونة يكتب : أولوية العمل للأردنيين… بين التصريحات والواقع

عمان بوست – بقلم د. علي الطراونة

قبل فترة خرج علينا أحد أصحاب المعالي بتصريح أكد فيه أن أولوية العمل ستكون للأردنيين، وأن فرص التشغيل يجب أن تذهب أولاً لأبناء الوطن. يومها استبشر كثيرون خيراً، واعتبروا أن هذا التوجه قد يسهم في الحد من البطالة ويفتح أبواب الأمل أمام آلاف الشباب الباحثين عن فرصة عمل كريمة.

لكن بعد مرور الوقت، يحق للمواطن أن يتساءل: ماذا تحقق من تلك التصريحات؟ وهل تم تطبيقها فعلاً على أرض الواقع؟ أم أنها بقيت مجرد كلمات جميلة سمعناها ثم اختفت دون أثر ملموس؟

لا أحد يعترض على وجود خطط أو برامج تهدف إلى تنظيم سوق العمل، لكن المواطن يقيس النجاح بالنتائج لا بالوعود. فالشاب الذي ما زال يبحث عن عمل، والأسرة التي تنتظر تحسن الظروف المعيشية، لا يهمها عدد التصريحات بقدر ما يهمها أن ترى فرصاً حقيقية متاحة للأردنيين.

إن إعطاء الأولوية لأبناء الوطن ليس مجرد شعار يُرفع في المؤتمرات واللقاءات الإعلامية، بل هو مسؤولية تتطلب إجراءات واضحة ورقابة مستمرة وتطبيقاً عادلاً على الجميع. فحين يرى المواطن نتائج ملموسة، سيشعر بأن ما قيل كان برنامج عمل حقيقياً. أما إذا بقي الواقع على حاله، فسيزداد التساؤل حول جدوى تلك التصريحات.

المطلوب اليوم ليس المزيد من الوعود، بل كشف ما تم إنجازه بالأرقام والحقائق، حتى يعرف المواطن أين وصل هذا الملف، وما إذا كانت أولوية العمل للأردنيين أصبحت واقعاً ملموساً أم ما زالت مجرد عنوان جميل يتردد بين الحين والآخر.

وفي النهاية، يبقى السؤال مشروعاً: هل تحولت تلك التصريحات إلى قرارات نافذة ونتائج حقيقية؟ أم أنها كانت مجرد جرعة مؤقتة من التفاؤل سرعان ما تلاشت أمام تحديات الواقع؟

تحياتي.
د علي الطراونة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى