بالدموع يودّع “السيليساو”.. نيمار يعلن إسدال الستار على مسيرته الدولية
عمان بوست – أسدل النجم البرازيلي نيمار الستار على مسيرته مع منتخب بلاده، بعدما أعلن انتهاء رحلته الدولية عقب خروج البرازيل من دور الـ16 لكأس العالم 2026 بالخسارة أمام النرويج (2-1)، في مشهد مؤثر أعاد إلى الأذهان دموعه في مونديال 2014.
وجاء إعلان نيمار بعد نهاية المباراة التي احتضنها ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي، حيث اختتم مشواره مع “السيليساو” بعد مسيرة امتدت لأكثر من 16 عامًا، خاض خلالها 130 مباراة دولية وسجل 80 هدفًا، ليبقى الهداف التاريخي للمنتخب البرازيلي.
وقال نيمار عقب اللقاء: “حاولت بكل ما أملك… لكن الرحلة انتهت. بدأت قصتي هنا، وهنا أيضًا تنتهي.”

مشاركة أخيرة بعد شكوك كبيرة
وكانت مشاركة نيمار في المونديال موضع شك بسبب الإصابة التي تعرض لها في ربلة الساق خلال أيار الماضي، قبل أن يفاجئ المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي الجميع بضمه إلى القائمة النهائية.
وغاب نجم البرازيل عن أول مباراتين في البطولة، ثم شارك بديلًا أمام اسكتلندا، قبل أن يغيب عن مواجهة اليابان، ليظهر للمرة الأخيرة عندما دفع به أنشيلوتي في الدقيقة (67) من مواجهة النرويج.
هدف الوداع
لم يتمكن نيمار من تغيير مجريات المباراة أو إنقاذ منتخب بلاده من الإقصاء، لكنه نجح في تسجيل هدفه الدولي الأخير من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، رافعًا رصيده إلى 80 هدفًا بقميص “السيليساو”.
وبعد صافرة النهاية، جلس قائد البرازيل على أرضية الملعب والدموع تملأ عينيه، وسط مواساة زملائه، في مشهد وداعي مؤثر لمسيرة أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية في العصر الحديث.

مسيرة حافلة… وحلم عالمي لم يكتمل
ورغم الأرقام القياسية التي حققها، لم ينجح نيمار في قيادة البرازيل إلى لقب كأس العالم، إذ عاش لحظات مؤلمة في جميع مشاركاته المونديالية؛ بداية من إصابته الشهيرة في مونديال 2014 وغيابه عن الخسارة التاريخية أمام ألمانيا (7-1)، مرورًا بالخروج من ربع النهائي في نسختي 2018 و2022، وصولًا إلى وداع نسخة 2026 من دور الـ16.
وبإعلان اعتزاله الدولي، يطوي نيمار صفحة استثنائية في تاريخ المنتخب البرازيلي، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا وأرقامًا يصعب تجاوزها، رغم أن الحلم الأكبر، وهو التتويج بكأس العالم، بقي بعيد المنال.



