دولي بوستعالمي بوست

زيلينسكي يعرض لقاء بوتين في قمة العشرين.. والكرملين يرفض خارج موسكو

عمان بوست – أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين المرتقبة في الولايات المتحدة خلال كانون الأول/ديسمبر، إلا أن الكرملين رفض عقد اللقاء خارج روسيا، مقترحًا أن تستضيف موسكو أي اجتماع مباشر بين الرئيسين.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، السبت، من نيودلهي، إن عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي على هامش القمة “مستحيل”، مؤكدًا في الوقت ذاته استعداد موسكو لاستضافة الرئيس الأوكراني.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية عقد اللقاء في دولة أخرى، قال بيسكوف: “هناك استعداد للقائه في موسكو”.

زيلينسكي: علينا أن نلتقي ونتخذ قرارات

وجاء العرض الأوكراني في وقت تكثف فيه واشنطن تحركاتها لإحياء الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، بعد تعثر جولات سابقة من المفاوضات واستمرار التصعيد العسكري بين موسكو وكييف.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع “دويتشه فيله”، إنه مستعد للقاء بوتين في حال حضر الرئيسان قمة مجموعة العشرين، مضيفًا: “علينا أن نلتقي ونتحدث ونتخذ قرارات”، ومشددًا على أن الهدف الأهم هو تحقيق نتائج ملموسة.

في المقابل، لم يحسم الكرملين حتى الآن موقف بوتين من المشاركة في القمة، إذ قال بيسكوف لوكالة “تاس”: “لا نعلم بعد ما إذا كنا سنذهب إلى ميامي”.

واشنطن تعيد تحريك مسار التفاوض

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ أميركية لإعادة إطلاق المفاوضات، عبر المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين زارا موسكو وكييف الأسبوع الماضي والتقيا بوتين وزيلينسكي.

كما بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع بوتين، خلال اتصال هاتفي الأسبوع الماضي، آخر تطورات الحرب والجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية.

ووصف زيلينسكي زيارة المبعوثين الأميركيين إلى كييف بأنها مهمة، معتبرًا أن بلاده أصبحت في “موقع جيد للمفاوضات”، فيما أشارت كييف إلى إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات خلال أيلول/سبتمبر.

لكن الكرملين اعتبر أن الحديث عن موعد أو مكان الجولة المقبلة لا يزال سابقًا لأوانه، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين.

التصعيد الميداني مستمر

وبالتوازي مع التحركات السياسية، تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الضربات بعيدة المدى، وسط سقوط قتلى وجرحى في هجمات طالت مناطق عدة.

وأعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 7 أشخاص وإصابة نحو 60 آخرين جراء ضربات روسية ليل الجمعة إلى السبت، فيما تحدث زيلينسكي عن عشرات المصابين في هجمات استهدفت مدينة أوديسا.

وتستعد أوكرانيا كذلك لمواجهة فصل الشتاء وسط مخاوف من استهداف منشآت الطاقة مجددًا، فيما جدد زيلينسكي دعوته الحلفاء الغربيين إلى تزويد بلاده بمزيد من صواريخ الدفاع الجوي.

وقال إن روسيا تنتج نحو 140 صاروخًا باليستيًا شهريًا، معتبرًا أن توفير العدد الكافي من الصواريخ الاعتراضية يمثل تحديًا كبيرًا لأوكرانيا وحلفائها.

وفي ظل استمرار الحرب والتباعد بشأن شروط التسوية، يبقى أي لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي مرهونًا بتجاوز الخلاف حول مكان انعقاده وشروطه، فضلًا عن تحقيق تقدم فعلي في مسار التفاوض.

أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى