المجالي يكتب : خطاب الحرب

عمان بوست – بقلم عبدالهادي راجي المجالي
لقد استمتعت جيدا لخطاب الملك …
وستستمعون الليلة لسيل من التحليلات على قناة المملكة والتلفزيون الأردني …سيمطرنا بعض المنظرين بتحليلات لا أظنها ستصب في خدمة الشارع ..كم أتمنى من وزير الإعلام أن يمنع تحليلات الخطاب ، لسبب بسيط وهو أنه أكبر وأخطر من أن يحلل ..لقد كان خطاب الملك واضحا وصريحا .
وإذا كان وزير الإعلام السيد محمد المومني يجرؤ أن يلتقط اللحظة التاريخية لهذا الخطاب ، فسيصدر تعميما على وسائل الإعلام المرئية بوقف التحليلات ..لسبب بسيط اخر أيضا وهو أن الذي سيحللون ، سيقدمون الإنشاء والقصة قصة مصير بلد وليست إنشاء .
لدي (4) رسائل سأرسلها على عجل .
الأولى لحزب الأمة وللإسلاميين وهي : أظن أن الملك كفن معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية اليوم ، السلام معهم هو مجرد سلام إداري : حركة طيران وترتيب الإجراءات الحدودية ، ولا أظن أن هناك عودة لميت ..فما هو موقفكم ؟
الرسالة الثانية :
الخطاب هو تهديد بإعلان الحرب ، في حال مس الأمن القومي الأردني فسندافع عن مصالحنا ، هذه جملة واضحة لاتحتاج لا لشرح ولا لتأويل ..الجنوب السوري يبدو أن إسرائيل تحاول عزله أو اقتطاعه ، إسرائيل كأنها بذلك تحاول عزل الأردن عن محيطه العربي ، والعبث بالجنوب السوري هو تهديد لنا ، وجملة الدفاع عن المصالح في القاموس الدبلوماسي تعني اللجوء للحرب .
الرسالة الثالثة
ماهي حقيقة العبث بمصادر المياه في الشمال ، روافد نهر اليرموك ..وهل إسرائيل تخطط لخنق الأردن مائيا ، أنا فهمت من الخطاب أن إسرائيل تسير في هذا المشروع ..هذا يعني أن الحكومة لم تضع مجلس النواب ولا الشارع بحقيقة المخططات الإسرائيلية فيما يتعلق بالمياه ، ونحتاج لتوضيحات جدية من الحكومة نفسها .
الرسالة الرابعة
يبدو أن العلاقة مع إسرائيل تمر بلحظة خطرة وحرجة ، والرسالة التي أرسلها الملك للعالم : ( لا أحد يجرؤ أن يستصغرنا) …ومن يظن أن الأردن غير قادر على كسر يد إسرائيل في الجنوب السوري عبر القوة العسكرية هو واهم …
الخطاب هو خطاب حرب ، هو تعبوي بامتياز ، ورسالة للعالم العربي وللمحيط ..



