دولي بوستعالمي بوست

من التوتر إلى الاعتقال.. تصاعد الخلاف بين ترامب ومادورو


عمان بوست – شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا تصاعدًا غير مسبوق خلال العام الماضي وبداية 2026، بعد أن تبنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفًا حادًا تجاه نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، متهمًا إياه بقيادة شبكة مرتبطة بالمخدرات وتهديد الأمن القومي الأميركي.
وتحول الخلاف من عقوبات اقتصادية وتحذيرات متبادلة، إلى ضربات عسكرية واسعة النطاق واعتقال مادورو وزوجته، وفق ما أعلنته الولايات المتحدة اليوم السبت.
خلافات تاريخية وتصعيد ترامب
يعود الخلاف بين الطرفين إلى سنوات سابقة، لكنه تصاعد بشكل ملحوظ منذ 2025. ففي عام 2019، دعمت إدارة ترامب زعيم المعارضة خوان غوايدو كرئيس مؤقت لفنزويلا، ما دفع مادورو لقطع العلاقات مع واشنطن واعتبارها “راعية انقلاب” ضد حكومته.
وتصاعدت الإجراءات الأميركية لتشمل رفع مكافأة مالية قدرها 50 مليون دولار للقبض على مادورو، بتهم تتعلق بغسل الأموال والاتجار بالمخدرات، وهي خطوة غير مسبوقة بحق رئيس دولة لا يزال في السلطة.
الضغط العسكري والبحري في الكاريبي
خلال 2025، كثّفت الولايات المتحدة وجودها العسكري قبالة سواحل فنزويلا، بما في ذلك نشر حاملات طائرات وسفن حربية وألوية مشاة، ما اعتبره مراقبون تهديدًا مباشرًا للنظام الفنزويلي وسط تصاعد التوترات.
كما شنت واشنطن ضربات على سفن متهمة بنقل المخدرات، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى، وسط جدل حول ما إذا كان الهدف الحقيقي هو مكافحة التهريب أم محاولة للإطاحة بمادورو.
مكالمة ترامب–مادورو
في 21 نوفمبر 2025، جرت مكالمة هاتفية بين الرئيسين لم تتجاوز 15 دقيقة، حاول خلالها ترامب إقناع مادورو بالتخلي عن السلطة مقابل خروج آمن، لكن مادورو وضع شروطًا من بينها العفو له ولأسرته ورفع العقوبات، وهو ما رفضه ترامب. ولم تسفر المهلة المحددة عن اتفاق، ما عزّز من حدة التوتر.
عقوبات أميركية وضغوط اقتصادية
فرضت الولايات المتحدة في نهاية ديسمبر 2025 عقوبات جديدة على شركات نفطية فنزويلية وأربع ناقلات، بزعم دعمها لنظام مادورو وتمويل أنشطة تعتبرها واشنطن غير قانونية، ضمن حملة ضغط اقتصادي تهدف إلى “قطع شرايين التهريب” وتقييد الموارد المالية للنظام.
الضربات العسكرية واعتقال مادورو وزوجته
في 3 يناير 2026، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات جوية واسعة على مواقع استراتيجية في فنزويلا، تشمل العاصمة كاراكاس وقواعد عسكرية، فيما وصفته إدارة ترامب بـ”عملية كبرى ضد نظام المخدرات والإرهاب”.
وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن ترامب عبر منصته الخاصة أن القوات الأميركية اعتقلت الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته ونقلتهما خارج البلاد، ما يمثل تصعيدًا دراماتيكيًا في العلاقات بين البلدين.
ويتبنى الطرفان وجهتي نظر متناقضتين، إذ تعتبر فنزويلا أن واشنطن تمارس “عدوانًا عسكريًا غير قانوني”، بينما ترى إدارة ترامب أن العملية تهدف إلى إنهاء تهريب المخدرات ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى