عمان بوست – اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس برّاك، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد» يشكّل خطوة مفصلية تمهّد لانطلاق حوار متجدد وتعاون أوسع باتجاه بناء سوريا موحّدة.
وقال برّاك، في تصريحات نشرها الأحد عبر منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة تُثني على ما وصفه بـ«الجهود البنّاءة» التي قادت إلى التوصل للاتفاق، معتبرًا أن ما جرى يمثل نقطة تحوّل مهمة، حيث اختار أطراف كانوا خصومًا في السابق مسار الشراكة بدلًا من الانقسام، بما يخدم مستقبلًا أكثر استقرارًا لجميع السوريين.
وأشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع شدد على أن الأكراد جزء أصيل من النسيج السوري، معربًا عن تطلع واشنطن إلى تحقيق اندماج سلس لقوات «قسد»، بوصفها شريكًا تاريخيًا في الحرب على تنظيم داعش، ضمن المسار السوري الجديد وبالتوازي مع مشاركتها في التحالف الدولي.
وأوضح برّاك أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاق ما وصفه بـ«العمل الصعب» لاستكمال تفاصيل اتفاق اندماج شامل بين الطرفين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستدعم هذه العملية بقوة في مختلف مراحلها، في إطار حماية مصالحها الحيوية المرتبطة بالأمن القومي، ومواصلة القضاء على بقايا تنظيم داعش، ودفع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأكد المبعوث الأميركي وجود حالة من «التشجيع الخاص» لدى واشنطن إزاء الزخم المتواصل في مواجهة تهديدات داعش، معتبرًا أن ذلك من شأنه تسهيل إدماج الشركاء الأكراد على المدى البعيد ضمن دولة سورية موحّدة وشاملة، تضمن حقوق جميع مواطنيها، وتعزز مسارات المصالحة والوحدة الوطنية من خلال توحيد المصالح المختلفة في مسار وطني جامع نحو المستقبل.



