عربي بوستفلسطين

مدير الحرم الإبراهيمي: الاحتلال يصعّد انتهاكاته ويبعد إدارة الحرم

عمّان بوست – أكد مدير الحرم الإبراهيمي الشريف، معتز أبو سنينة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد إجراءاتها وانتهاكاتها بحق الحرم الإبراهيمي، في إطار سياسة تستهدف إضعاف إدارته ومرجعياته الدينية.

وأوضح أبو سنينة أن الاحتلال أصدر مؤخرًا قرارًا يقضي بإبعاد مدير الحرم ورئيس السدنة، همام أبو مرخية، لمدة 15 يومًا، وقد جرى تسليم قرار الإبعاد بشكل رسمي، في خطوة اعتبرها سابقة خطيرة تمس إدارة الحرم وشؤونه اليومية.

وأشار إلى أن ليلة الإسراء والمعراج شهدت امتناع الاحتلال عن تسليم الحرم الإبراهيمي الشريف، موضحًا أن البروتوكول المعمول به يقضي بعدم استلام الحرم منقوصًا من أي جزء، ولا سيما الباب الشرقي، الذي يحظى بأهمية خاصة خلال المناسبات الدينية.

وأضاف أن سلطات الاحتلال رفضت تسليم هذا الجزء الحيوي من الحرم، رغم المطالبات المتكررة بحل الإشكالية، لافتًا إلى أن الجانب الإسرائيلي يواصل تعنته ويرفض تسليم الحرم كاملًا، بما يشمل الباب الشرقي.

وتطرق أبو سنينة إلى ما يُعرف ببروتوكول «العشرة أيام»، الذي يخصص عشرة أيام للمسلمين وعشرة أيام لليهود، وهو أحد القرارات الأحادية الصادرة عن لجنة شمغار الإسرائيلية، والتي لا يعترف بها الجانب الفلسطيني، مؤكدًا أن الاحتلال نفسه ينتهك هذه الترتيبات خلال الفترات المحددة.

واعتبر أن هذه الإجراءات تشكل خطرًا مباشرًا على الحرم الإبراهيمي الشريف، مبينًا أن سياسة الإبعاد تستهدف إفراغ الحرم من مرجعياته الرسمية والدينية، على غرار ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، عبر استهداف القائمين على شؤونه وطواقم الأوقاف.

وأضاف أن هذه السياسات تنطوي على تضييق وتنكيـل بالمصلين والزوار، وتمس المكانة التاريخية والدينية للحرم، محذرًا من تبعاتها الخطيرة في تفريغ المكان من أهله وسكانه والعاملين فيه.

ورغم هذه الإجراءات، شدد أبو سنينة على أن إدارة الحرم ستبقى ثابتة وصامدة، مؤكدًا أن هذه القرارات لن تثنيهم عن مواصلة أداء واجبهم، لافتًا إلى أنهم يواصلون عملهم بشكل رسمي عن بُعد، حتى في ظل منعهم من الدخول إلى الحرم فعليًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى