البطولاترياضة بوسترياضة محلية

من عمّان إلى المونديال… النشامى يقتحمون العالمية ويضعون الأردن في مرمى أنظار الكبار

عمان بوست – لم يكن التأهل التاريخي لمنتخب النشامى إلى نهائيات كأس العالم 2026 مجرد إنجاز كروي عابر، بل لحظة مفصلية وضعت اسم الأردن في صدارة المشهد الرياضي العالمي، بعدما سارعت وسائل إعلام دولية إلى تخصيص مساحات واسعة للحديث عن هذا الحدث غير المسبوق.


صحف ومواقع رياضية عالمية، لا سيما في الأرجنتين والنمسا، أفردت تغطيات موسعة رصدت فيها قصة التأهل الأردني، ووصفت إنجاز النشامى بأنه محطة تاريخية في مسيرة كرة القدم الأردنية، قبل أن تتوسع التغطية لتشمل أسماء اللاعبين وتألقهم مع أنديتهم داخل وخارج المملكة.

ويحظى منتخب النشامى باهتمام متزايد من وسائل إعلام أرجنتينية ونمساوية وجزائرية، خاصة بعد وقوعه في المجموعة العاشرة إلى جانب منتخبات الأرجنتين والنمسا والجزائر، ما زاد من حجم التحليلات الفنية والترقب لما قد يقدمه المنتخب الأردني في العرس العالمي.


ولم تقتصر التغطية العالمية على الجانب الرياضي فحسب، إذ ذهبت العديد من وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على الأردن كبلد، مستعرضة تاريخه وموقعه الجغرافي وأبرز معالمه السياحية والأثرية، إلى جانب العادات والتقاليد، قبل العودة للحديث عن قوة المنتخب وروح لاعبيه وإمكانياتهم في مواجهة كبار المنتخبات خلال المونديال.


كما تناولت تقارير عالمية أسماء نجوم النشامى، وفي مقدمتهم موسى التعمري المحترف في صفوف رين الفرنسي، إلى جانب متابعة تطورات إصابة اللاعب يزن نعيمات، ومدى إمكانية لحاقه بالمونديال بعد الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركة المنتخب في كأس العرب.


ويرى متابعون ومحللون أن هذا التأهل التاريخي أسهم في نقل كرة القدم الأردنية إلى الخارطة الكروية العالمية، مؤكدين أن الانعكاسات الإيجابية لا تقتصر على الرياضة فقط، بل تمتد لتشمل الترويج السياحي والاقتصادي للأردن.

اشادة محلية
الإعلامي الرياضي يحيى قطيشات أكد أن الصحف الأجنبية، خاصة الأرجنتينية، أولت النشامى اهتماماً لافتاً، وقدمت تحليلات فنية لأداء اللاعبين، مشدداً على أن التأهل للمونديال فرصة ثمينة يجب استثمارها بما يخدم المصالح الوطنية.

من جهته، أشار المدرب الوطني عثمان الحسنات إلى أن وسائل إعلام أرجنتينية ونمساوية بدأت بالغوص في التفاصيل الفنية لمنتخب النشامى، في ظل وجود منتخبات قوية في مجموعته، ما يعزز من حضور الأردن رياضياً وسياحياً على الساحة الدولية.


أما المشجع المتابع للمنتخب الوطني مصلح فريحات، فعبّر عن فخره الكبير بما يقرأه في الصحف العالمية عن الأردن ونشاميه، مؤكداً أن منتخبات الأرجنتين والنمسا والجزائر تترقب بحذر ما قد يحمله المنتخب الأردني من مفاجآت في كأس العالم.

لماذا أصبح منتخب النشامى مصدر قلق للعمالقة؟
لم يأتِ الاهتمام العالمي بمنتخب النشامى من فراغ، فالتأهل التاريخي إلى كأس العالم 2026 كشف عن منتخب يمتلك شخصية واضحة، وانضباطاً تكتيكياً، وقدرة على اللعب تحت الضغط، وهي عناصر تفرض الاحترام حتى من كبار المنتخبات.
النشامى لم يصلوا بالصدفة، بل عبر مسار تصاعدي في الأداء والنتائج، مستفيدين من جيل شاب يجمع بين الاحتراف الخارجي والطموح العالي.

وقوع المنتخب الأردني في مجموعة تضم الأرجنتين والنمسا والجزائر، حوّل الأنظار نحوه باعتباره “الحصان الأسود” القادر على قلب الحسابات، خاصة مع امتلاكه عناصر سريعة في التحول الهجومي، وصلابة دفاعية لافتة، إلى جانب لاعبين محترفين اعتادوا اللعب في مستويات عالية، يتقدمهم موسى التعمري.
التحليلات الأجنبية بدأت تتعامل مع الأردن كمنافس حقيقي لا كمجرد مشاركة شرفية، وهو ما يضع على عاتق الجهاز الفني مسؤولية إدارة هذا الزخم الإعلامي وتحويله إلى دافع إيجابي داخل الملعب، مع ضرورة استثمار الحدث وطنياً في الترويج للأردن رياضياً وسياحياً واقتصادياً.
المونديال لن يكون مجرد مشاركة تاريخية للنشامى، بل اختباراً لهوية كرة القدم الأردنية… وفرصة لإعلان الحضور بثقة على المسرح العالمي.
بترا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى