12 قتيلاً في قصف روسي بأوكرانيا وكييف تعلن جولة محادثات جديدة
عمان بوست – أفاد مسؤولون أوكرانيون، الأحد، بمقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً جراء غارة جوية روسية بطائرة مسيّرة استهدفت حافلة تقل عمال مناجم في جنوب شرق البلاد، وذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عن جولة محادثات سلام جديدة، في ظل حالة من الغموض بشأن التزام موسكو بوقف مؤقت للهجمات على البنية التحتية للطاقة.
وقال دينيس شميهال، النائب الأول لرئيسة الوزراء، إن الهجوم الذي وقع في منطقة دنيبروبيتروفسك كان «خبيثاً ومتعمدًا»، واستهدف عمالاً في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الضحايا كانوا في طريق عودتهم من عملهم، وفق ما أكدته شركة «دي.تي.إي.كيه» المشغّلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه كييف لضغوط أميركية للموافقة على اتفاق سلام ينهي الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، بينما تواصل روسيا حملتها الجوية التي ألحقت أضراراً واسعة بنظام الطاقة الأوكراني، بالتزامن مع أحد أبرد فصول الشتاء التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
محادثات مرتقبة
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد عُقدت أواخر كانون الثاني الماضي، دون تحقيق تقدم ملموس بشأن القضايا الجوهرية، لا سيما ملف الأراضي، إذ لا تزال موسكو تطالب كييف بالتنازل عن مزيد من المناطق في شرق البلاد، وهو ما ترفضه الحكومة الأوكرانية.
وأعلن زيلنسكي أن الجولة الجديدة من المحادثات ستُعقد يومي الرابع والخامس من شباط الجاري، مؤكداً استعداد بلاده للدخول في مفاوضات جادة، في وقت تواجه فيه القوات الأوكرانية صعوبة في وقف التقدم الروسي على جبهات القتال.
وكان الكرملين قد أعلن، قبل يومين، موافقته على وقف استهداف البنية التحتية للطاقة حتى يوم الأحد، بناءً على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما أعلنت كييف التزامها بالمثل، مشيرة إلى أن الاتفاق كان من المفترض أن يستمر حتى يوم الجمعة التالي.
تصعيد يستهدف البنى التحتية
ورغم عدم تسجيل هجمات واسعة على منشآت الطاقة خلال الأيام الماضية، قال زيلنسكي إن القوات الروسية كثفت هجماتها على البنية التحتية للسكك الحديدية والمنشآت اللوجستية. كما أشار إلى تعرض شبكة الكهرباء في مدينتين تقعان عبر نهر دنيبرو لهجمات، دون أن يتهم موسكو صراحة بخرق وقف استهداف منشآت الطاقة.
وفي تطورات ميدانية أخرى، قُتل شخصان خلال الليل إثر غارة بطائرة مسيّرة استهدفت منزلاً في مدينة دنيبرو، فيما أعلن مسؤولون في زابوريجيا إصابة تسعة أشخاص جراء هجمات طالت قسماً للولادة في أحد المستشفيات ومنطقة سكنية.
من جهته، قال نائب رئيسة الوزراء أوليكسي كوليبا إن نحو 700 مبنى سكني في العاصمة كييف لا تزال من دون تدفئة، مع اجتياح موجة برد قارس جديدة، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى نحو 15 درجة مئوية تحت الصفر.
ويواصل عمال الصيانة جهودهم لإعادة التدفئة، بعد انقطاع واسع للتيار الكهربائي، السبت، أدى إلى توقف التدفئة عن قرابة 3500 مبنى مرتفع في كييف، في حادثة لم يُربط سببها بشكل مباشر بالأضرار الناجمة عن الحرب، لكنها أبرزت هشاشة نظام الطاقة الأوكراني، خاصة بعد امتداد الانقطاع إلى مولدوفا المجاورة.
رويترز



