تحليل: خيارات مانشيني التكتيكية تُربك رينارد وتمنح المغرب الأفضلية

عمان بوست – خطف المنتخب المغربي صدارة المجموعة الثانية في كأس العرب 2025 بعد فوزه على السعودية 1-0، في مواجهة اتسمت بالندية والتوتر، مستفيدًا من أخطاء دفاعية واضحة في أداء “الأخضر” الذي فشل في العودة رغم محاولاته المتكررة.
خطة غير مناسبة منذ البداية
دخل المنتخب السعودي اللقاء بخطة 3-5-2، التي بدت بعيدة تمامًا عن طبيعة مباراة أمام خصم سريع وي擅د التحولات الخاطفة. فاعتمدت التشكيلة على ثلاثة مدافعين وجناحين بواجبات دفاعية، ما فتح مساحات واسعة على الأطراف وقيّد عملية بناء الهجمات.
كما ظهر وسط الملعب بفاعلية ضعيفة نتيجة اختيار عناصر لم تقدّم الدعم الكافي بين الخطوط، ليفقد المنتخب السيطرة ويعتمد على الكرات الطويلة دون فعالية.
إرث تكتيكي فاشل
الخطة بثلاثة مدافعين، التي كررها مانشيني في أكثر من مباراة، واصلت كشف الثغرات الدفاعية بدلاً من تعزيز المنظومة.
تمركز خاطئ، مساحات مفتوحة، وضعف تغطية الأطراف… كلها عوامل أهدت المغرب أفضلية دائمة في التحولات السريعة والكرات العرضية، وهو ما ظهر جليًا في الهدف الذي سجله كريم البركاوي بعد سلسلة من الأخطاء بدأت بتمريرة خاطئة وانتهت بسوء تمركز دفاعي.
هجوم بلا حلول وحسم غائب
رغم تراجع الأداء، سنحت للسعودية فرصة ذهبية للعودة عندما حصلت على ركلة جزاء أهدرها عبد الله الحمدان في الدقيقة 69، لتتجسد مجددًا مشكلة غياب الحسم في اللحظات الحاسمة.
كما عجز الأخضر عن استثمار الكرات العرضية أو الهجمات المرتدة، ما انعكس على معنويات اللاعبين بعد هدف المغرب.

المداورة… رهان خاسر
قام الجهاز الفني بمداورة واضحة في التشكيلة بهدف إراحة بعض اللاعبين وتجربة عناصر جديدة قبل الأدوار الإقصائية.
ورغم أن الخطوة تحمل بُعدًا استراتيجيًا، إلا أنها جاءت على حساب الانسجام، فأفقدت الفريق التوازن وأظهرت تراجعًا في الأداء على المستويين الدفاعي والهجومي.
خلاصة
أثبتت مواجهة المغرب أن النهج التكتيكي الذي اعتمده مانشيني لا يخدم قدرات المنتخب، وأن الثغرات الدفاعية المستمرة باتت تهدد حظوظ الأخضر في الأدوار المقبلة.
عودة الهيكلة الدفاعية إلى أربعة لاعبين والبحث عن حلول هجومية أكثر تنظيمًا تبدو خطوات ضرورية قبل المواجهات الحاسمة.



