
عمان بوست – صعّد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، من لهجته التحريضية، داعيًا جميع “الإسرائيليين” إلى حمل السلاح والتسلح الفوري، في خطوة تعكس توجهًا متسارعًا نحو عسكرة المجتمع، بزعم كبح ما وصفه بـ“العمليات الفدائية”.
وكشف بن غفير عن تنازلات واسعة وإصلاحات جذرية أقرتها تل أبيب لتسهيل حصول المستوطنين على تراخيص السلاح، معتبرًا أن انتشار الأسلحة بين المدنيين بات “ضرورة أمنية” في المرحلة الراهنة.
وخلال زيارته لتعزية سكان مستوطنات العفولة وبيسان والوادي عقب العملية الأخيرة، قال بن غفير إن “الوقائع أثبتت أن السلاح ينقذ الأرواح”، مدعيًا أن رفع مستوى التأهب شجّع المواطنين على حمل السلاح، ما مكّن أحد عناصر الأمن من “تحييد المنفذين”.
وجدد الوزير اليميني دعوته للمستوطنين للالتحاق بـدورات الاستعداد، لافتًا إلى افتتاح أكثر من ألف دورة تدريبية خلال السنوات الثلاث الماضية، بهدف تعزيز ما سماه “الجاهزية القتالية” للمستوطنين.
وفي سياق متصل، شدد بن غفير على أن الخطوة التالية لضمان الأمن، وفق رؤيته، تتمثل في إقرار قانون يقضي بإعدام منفذي العمليات ضد المستوطنين، معربًا عن أمله في تمرير التشريع دون عراقيل.
وادعى أن منفذي العمليات لا يسعون إلى “الانتحار” كما يُشاع، بل إلى قضاء سنوات طويلة في السجون، مؤكدًا أن أوضاع المعتقلات تغيّرت جذريًا، وأن “الحل الجذري” – على حد تعبيره – يكمن في تطبيق عقوبة الإعدام.
كما أعلن أن مصلحة السجون، الخاضعة لإشرافه، أنهت ما وصفه بـ“المخيمات الصيفية” للأسرى، متعهدًا بمواصلة الضغط لتمرير قوانين أكثر تشددًا.
وختم بن غفير تصريحاته بتكرار ندائه: “تسلحوا، فالأسلحة تثبت جدواها ميدانيًا”، في إشارة واضحة إلى دفع المجتمع الإسرائيلي نحو نهج أمني أكثر تطرفًا في مواجهة التحديات المتصاعدة.



