تعليم بوستمحليات بوست

422 طالبًا من ذوي الإعاقة يخوضون الامتحان التكميلي وسط ترتيبات تضمن العدالة وتكافؤ الفرص

عمان بوست – يتقدّم 422 طالبًا وطالبة من ذوي الإعاقة للامتحان التكميلي لشهادة الدراسة الثانوية العامة لهذا العام، في مشهد يعكس التزامًا رسميًا بتوفير بيئة امتحانية عادلة ومهيّأة، تراعي اختلاف الاحتياجات دون الإخلال بعدالة الامتحان أو معاييره الأكاديمية.
وأكدت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، جاهزيتها الكاملة لتطبيق حزمة متكاملة من الترتيبات التيسيرية، تضمن تمكين الطلبة من أداء الامتحانات بإنصاف واحترام لخصوصيتهم.
ويتوزع الطلبة المتقدمون بواقع 115 طالبًا من الصم، و37 من المكفوفين، و113 من ذوي الإعاقة الحركية، و64 من المصابين بالشلل الدماغي، و93 من ضعاف البصر، حيث جرى اعتماد ترتيبات خاصة لكل فئة، وفق تقييم دقيق لاحتياجاتهم.
وقال الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم، محمود حياصات، إن الوزارة تولي الطلبة من ذوي الإعاقة اهتمامًا خاصًا، موضحًا أن المكفوفين يُخصص لهم قارئ وكاتب، إضافة إلى وقت إضافي بنسبة 30%، مع مراعاة قرب قاعات الامتحان من أماكن سكنهم.
وبيّن أن الطلبة الصم يُوفَّر لهم مترجمو لغة إشارة ووقت إضافي، فيما تُراعى لذوي الإعاقة الحركية سهولة الوصول إلى القاعات، واختيار الطوابق الأرضية، وقرب مواقع الامتحان من السكن.
وأضاف أن أوراق الأسئلة لضعاف البصر تُكبَّر بما يتناسب مع احتياجاتهم، بينما يُمنح الطلبة المصابون بالشلل الدماغي وقتًا إضافيًا، مع توفير كاتب عند الحاجة، مؤكدًا أن اختيار القاعات يتم وفق معايير تضمن سهولة الحركة والوصول إلى المرافق الأساسية.
وأشار حياصات إلى أن الوزارة تعمل تدريجيًا على مواءمة الأبنية المدرسية مع كودات البناء الخاصة بذوي الإعاقة، سواء بتعديل المدارس القائمة أو الالتزام بهذه الكودات في الأبنية الجديدة، ضمن الإمكانات المتاحة.
وأوضح أن تقييم احتياجات الطلبة يستند إلى تقارير طبية ومدرسية معتمدة وبطاقات تعريفية صادرة عن المجلس الأعلى، حيث تتولى لجنة مشتركة دراسة كل حالة وفق دليل تفصيلي، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
وأكد أهمية تدريب وتوعية المراقبين ورؤساء القاعات لضمان حسن التعامل مع الطلبة من ذوي الإعاقة، واحترام خصوصيتهم، وتطبيق التسهيلات بدقة ومسؤولية.
من جانبه، أوضح الناطق الإعلامي باسم المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، رأفت زيتاوي، أن الاستعدادات تبدأ مبكرًا، حيث تُعمّم وزارة التربية والتعليم على المدارس منذ شهر آذار لتزويدها بالتقارير الطبية أو البطاقات التعريفية، وفق تعليمات امتحان الثانوية العامة.
وأشار إلى أن تحديد مواقع غرف الامتحان يتم بناءً على معايير واضحة، أبرزها تخصيص القاعات الأرضية والاستفادة من القاعات المهيأة مسبقًا، مع توزيعها وفق أماكن وجود الطلبة في مديريات التربية.
وفي السياق ذاته، شددت أستاذة التربية الخاصة في جامعة العلوم الإسلامية العالمية، الدكتورة فريال الشنيكات، على أن التسهيلات الامتحانية يجب أن تتجاوز الجوانب اللوجستية إلى الدعم النفسي والتربوي، معتبرة أن وصول الطالب من ذوي الإعاقة إلى مرحلة الثانوية العامة هو إنجاز بحد ذاته.
وأكدت أن العدالة في الامتحانات لا تعني المساواة المطلقة، بل توفير ما يلزم لكل طالب وفق احتياجاته، بما يضمن أداءً طبيعيًا ومنصفًا، ويعكس جوهر تكافؤ الفرص في العملية التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى